عن الاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية الدولية وأهدافه

  الاتحــــــــاد العـــــــــالمى للمــــــدارس العـــــربية الإســــلامية الدوليـــــــــة   

لقد أصبح العصر الحاضر يتميز بسرعة انتقال الافراد بأسرهم وأبنائهم من بلد إلى بلد، ومن قارة إلى قارة، وأصبح الانتقال فى بعض الأحيان ضروريا .. ولقد أصبح من المألوف أن يحمل الشيخ جنسية دولة، ولكنه يعيش طول حياته أو فترة طويلة منها فى بلد آخر هو وأسرته .. وفى هذه الحالة يتحتم عليه أن يعلم أولاده فى البلد الذى يقيم فيه .. فإذا رغب أن يبقى صلتهم بثقافة بلاده التى ينتسبون إليها ويحملون جنسيتها، فإنه فى هذه الحالة لا يقنع بادخال أبنائه فى المدارس القومية بالبلد الذى يقيم فيه ، وإنما يحتاج إلى مدرسة دولية تكون قريبة منه بقدر الإمكان، أو قريبة من البلد الذى فيه وتكون معدة لتزويد التلاميذ بثقافة مشتركة تمكنه من الجمع بين مزايا الثقافة المحلية وثقافة بلاده وعقيدته وبين متابعة دراسته فى الجامعات فى البلد الذى يقم به أو فى أى بلد آخر توجد به جامعات ذات مستوى عالمى وذلك مع عناية خاصة بتزويده بثقافة بلاده أو عقيدته التى يعتز بالانتساب إليها .. وحيئذ تعتبر هذه المدارس ذات الوظيفة المزدوجة مدارس دولية .

إن الدول الكبرى ذات الامكانات الضخمة مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لا تكتفى بإنشاء مدارس لأبنائها فى داخل وطنهم، وإنما تسهم وتشجع إنشاء مدارس للأمريكيين أو الانجليز أو الفرنسيين أو الألمان فى جميع أنحاء العالم فيستطيع المواطن الانجليزى والفرنسى والأمريكى والألمانى أن يجد مدرسة انجليزية أو فرنسية أو أمريكية أو ألمانية فى كل بلد يعيش فيه، سواء فى افريقيا أو آسيا أو أوروبا أو فى الأمريكيتين ، كما أنها تشجع أبناء الشعوب الأخرى وتسهل لهم مهمة تعلم لغتها والتزود من ثقافتها وتنشئ لذلك مدارس منتشرة فى جميع أنحاء العالم حتى يستطيع كل فرد من أى بلد فى العالم أن يجد فى بلده معهدا يعلمه اللغة الانجليزية أو اللغة الفرنسية أو الألمانية .. وقد أصبح من الضرورى أن ينشئ العرب والمسلمون معاهد دولية تستقبل أبناء المسلمين المنتشرين فى جميع أنحاء العالم كما تسهل لغيرهم تعلم اللغة العربية والاطلاع على الثقافة الإسلامية السامية . وإذا كانت دول العالم العربى والإسلامى تحتل مركزا عالميا هاما من الناحية السياسية والثقافية فمن واجبهم حكومات وشعوب أن يفكروا وأن يعملون وأن يتعاونوا من أجل تشجيع إنشاء مدارس عربية إسلامية دولية وزيادة عددها سواء فى عواصم بلادهم أو فى العواصم الهامة فى جميع قارات العالم .

إن الأمة الإسلامية بأجمعها تلتزم بإقامة مؤسسات التعليم والثقافة للمسلمين وأبنائهم فى بلاد الإسلام. وهى كذلك تتحمل مسئولية إقامة مؤسسات ثقافية نظيرة لها ومرتبطة بها فى البلاد غير الإسلامية، لصالح الجاليات الإسلامية المقيمة فى تلك البلاد، ولصالح الأجيال الناشئة من أبنائهم الذين يولدون على اقليم تلك البلاد الأجنبية، أو ينقلون إليها وهم مازالوا فى دور الطفولة وسن التعليم والتوجيه .. ومسئولية الأمة الإسلامية لإنشاء هذه المدارس بالداخل والخارج تعنى أن هذه المسئولية واجب كفاية يقع على عاتق كل فرد من المسلمين ويتعين على كل قادر على أدائه أن يتقدم للقيام به وتحمل أعبائه .. كما يتعين على الدول الإسلامية أن تتعاون من أجل تشجيع هذا المشروع ومساعدته بواسطة هيئة مركزية عالمية مستقلة ترعاها الدول الإسلامية وهيئاتها الثقافة والاجتماعية والدينية .

مهمة المدارس العربية الإسلامية الدولية