|
عن الاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية الدولية وأهدافه |
|
الاتحــــــــاد العـــــــــالمى للمــــــدارس العـــــربية الإســــلامية الدوليـــــــــة |

|
إن وظيفة المدرسة الإسلامية الدولية هى استقبال أبناء المسلمين متعددى الجنسيات، وتزويدهم بثقافة مشتركة، تجعل بينهم وحدة فكرية وثقافية ولغوية، وتبرز ملامح شخصيتهم الإسلامية، وتؤهلهم فى الوقت نفسه لمواصلة الدراسة فى الجامعات العصرية، سواء فى البلاد التى يقيمون فيها أو البلاد التى يحملون جنسيتها أو البلاد الأجنبية المتقدمة ذات الثقافة العالمية، وعلى ذلك فإن مناهج الدراسة فى تلك المدارس يجب أن تقوم على الأسس المشتركة للثقافة الإسلامية والثقافة العصرية مع العناية فى الوقت نفسه باللغة العربية وبثقافة البلد التى توجد به كل مدرسة من مدارسنا حتى تتمتع بثقة الدولة التى تنشأ فيها وتأييدها . وعلى ذلك فإن مواد الدراسة ستضم ثلاثة عناصر : -
أولا : عنصر الثقافة الإسلامية : - إن الثقافة الإسلامية المشتركة هى التى توحد بين أبناء المسلمين متعددى الجنسيات والأجناس فلا يشعر الجيل الناشئ بأن هناك فاصلا ثقافيا يفرق بين المسلم والسعودى والمصرى والمغربى والافريقى والآسيوى والأمريكى والاوروبى . وعندما ينتقل التلميذ من القاهرة إلى جدة أو الرياض أو الخرطوم أو داكا – أو أى جهة أخرى فى أوروبا أو أمريكا أو آسيا أو أفريقيا فإنه يجب أن يكون مطمئنا إلى أنه سيجد قريبا منه مدارس تمثل الثقافة الإسلامية وتمده بأصولها المشتركة وتفتح له آفاق التزود منها، وتزيد من اعتزازه بها وانتمائه إليها باعتبارها ثقافة عالمية قادرة على تأهيله للسبق فى مضمار العلوم فى أى جامعة عالمية وقادرة على أن تحمية من النزاعات الالحادية المنحرفة أو العنصرية الاقليمية المتطرفة التى تتعارض مع مبادئ الإسلام .
يقصد بالثقافة العالمية المواد التى تزود التلميذ بجميع المعارف والدروس العصرية فى العلوم والرياضيات واللغات التى تمكنه من الانتقال إلى أرقى المعاهد العليا وتسهل له التفوق فى الدراسات التى يرغب فى التخصص فيها فى مراحل التعليم الجامعى أو ما بعده من دراسات عليا . ذلك أن الإسلام نفسه يفرض على المسلمين أن يكونوا فى مقدمة بناه التقدم العلمى ورواد الثقافة العصريثة المشتركة بين جميع شعوب العالم التى تتنافس الأمم والشعوب من أجل التفوق فيها . وإذا كانت لغة الإسلام الأولى هى اللغة العربية وهى لذلك لغة عالمية فإن عددا كبيرا من المسلمين فى كثير من الأقطار الآسيوية والافريقية يتكلمون لغات عالمية أخرى كالأنجليزية والفرنسية، فالعناية بهذه اللغات ضرورة للتفاهم والاتصال بين الشعوب الإسلامية – وفى الوقت نفسه ضرورية لاتصالهم وتعاونهم مع كثير من شعوب العالم التى تتكلم هذه اللغات . وسوف تكون هذه الثقافة العصرية العالمية واللغات العالمية عنصرا مشتركا كذلك بين جميع مدارس التعليم الإسلامى الدولية مع فارق بسيط فيما يتعلق باللغة الأولى التى تدرس بها المواد الأخرى فهى قد تختلف من بلد إلى آخر . فالمدارس الإسلامية الدولية فى العالم العربى ستكون لغتها الأولى العربية –ومدارس أخرى سوف تكون لغتها الأولى فرنسية وستلتزم باعطاء الأولوية لهذه اللغة .. وكذلك الأمر بالنسبة للبلاد التى تكون لغتها الانجليزية أو الألمانية أو الاسبانية حسب لغة البلد الذى ستكون فيها المدرسة . المهم أنها جميعا ستشترك فى الاهتمام باللغة العربية باعتبارها اللغة المشتركة لجميع المسلمين .
ثالثا : عنصر الثقافة المحلية : إن أول شرط من شروط مدارسنا الدولية هو أن تلتزم بنظم التعليم القائمة فى البلد الذى تنشأ فيه، فكل ما تشترطه السلطات المحلية من برامج للحصول على شهادات التعليم العام فى بلادها سوف تلتزم به مدارسنا الدولية لكى تكون شهادات التعليم العام فى بلادها سوف تلتزم به مدارسنا الدولية لكى تكون شهادتنا معترفا بها فى البلاد التى توجد بها . إن هذه المدارس لا يجوز فى نظرنا أن تكون مدارس أجنبية ولا أن تعامل بهذه الصفة فى البلد الذى تنشأ فيه .. بل يجب أن تكون فى نظر حكومة تلك البلاد مدرسة وطنية قبل كل شئ .. كل ما هنالك أنها ستأخذ الطابع الدولى بالقدر الذى توافق عليه وتسمح به حكومة البلد الذى توجد فيه ونظمها وقوانينها وكلما تمتعت مدارسنا بثقة الحكومة المحلية كان ذلك أكبر عوامل نجاحها فى تأدية رسالتها كجسر ثقافى إسلامى يربط بين المسلمين ويقرب بينهم فى المجال الثقافى والعلمى رغم تعدد دولهم واختلاف جنسياتهم . |
|
الخصائص المشتركة للمدارس العربية الإسلامية الدولية |